عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

267

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

سورة فاطر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وتسمى سورة الملائكة ، وهي ست وأربعون آية في العدد المدني ، وخمس في الكوفي « 1 » ، وهي مكية بإجماعهم . [ سورة فاطر ( 35 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) قال اللّه تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي : مبتدئها ومبتدعها على غير مثال سابق . قال ابن عباس : كنت لا أدري ما فاطر السماوات والأرض ، حتى اختصم إليّ أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : ابتدأتها « 2 » . جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا رسلا يرسلهم إلى النبيين وإلى ما شاء من الأمور . وقرأت على الشيخين أبي البقاء اللغوي وأبي عمرو الياسري من رواية الحلبي والقزاز ، عن عبد الوارث عن أبي عمرو : « جاعل » بالرفع والتنوين ، « الملائكة » بالنصب « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : البيان في عدّ آي القرآن ( ص : 210 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3170 ) ، والبيهقي في الشعب ( 2 / 258 ح 1682 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 3 ) وعزاه لأبي عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان . ( 3 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 472 - 473 ) ، وأبو حيان في البحر ( 7 / 284 ) .